فضل الله يكشف ما سمعه من طهران.. هذا ما يؤخر التفاهم

مناشير
اعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن “قوة المقاومة وثباتها وتضحياتها، وصمود شعبها، إلى جانب قوة المعادلة الإقليمية التي ترسمها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هي التي ستدفع إسرائيل في النهاية إلى الخروج من أرضنا، وتتيح عودة أهلنا وإعادة إعمار القرى والبلدات المهدّمة”.
وجاء كلام فضل الله خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” لمجموعة من الشهداء في الذكرى السنوية الثانية لاستشهادهم، في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، بحضور عدد من العلماء والفاعليات والشخصيات وعائلات الشهداء وحشد من الأهالي.
وقال فضل الله إن “مهما حاول البعض فصل لبنان عن أوضاع المنطقة، فلا يمكن أن يحدث ذلك، لأن الأمور متشابكة”، موضحاً أن ذلك “لا يعني أن تحل إيران محل الدولة اللبنانية”. وأشار إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعت السلطة في لبنان إلى أن تفاوض عن نفسها، مستفيدة من “مظلة مذكرة التفاهم”، معتبراً أن هذا المسار لا يزال قائماً رغم التعقيدات، وأن على لبنان الاستفادة منه.
وأضاف: “نعلّق آمالاً كبيرة على هذا المسار، وما نسمعه دائماً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو أن لبنان سيبقى البند الأول في أي اتفاق إيراني أميركي”.
ورأى أن “الثبات والصمود والتضحية، وبالاستناد إلى القوة الإيرانية، يمكن أن تحقق النتيجة”، وقال: “إيران لا تنتظر منّا إسناداً لها، وإنما نحن من يستند إليها”. وأضاف أن طهران، وفق ما قال، “لو تخلّت عن البند الأول المتعلق بلبنان، لأبرمت اتفاقاً مع الأميركيين، لكنها تعلّق هذا الاتفاق بسبب إصرارها على هذا البند”.
الإعمار والإيواء
وفي ملف إعادة الإعمار، شدد فضل الله على أن الحكومة اللبنانية “مسؤولة عن شعبها وعن كل مواطن على أرضها، مهما كانت أسباب الحرب، سواء كنّا معها أو معارضين لها”.
وقال إن الحكومة تملك إمكانات وقدرات مالية واقتصادية، ويمكنها تخصيص جزء منها لإعادة الإعمار والإيواء ودعم النازحين، بدل صرفها “في غير مواضعها”، مؤكداً أن هذا الأمر “مسؤولية أساسية للحكومة”.
وأضاف: “مهما كان الخلاف معها، سنحمّلها المسؤولية، ونعمل من خلالها ومن خلال المجلس النيابي لتوفير ما أمكن من موارد مالية لهذا الملف”.
وأشار إلى أن الإعمار والإيواء يشكلان “الشغل الشاغل” لـ”حزب الله” و”القضية الإنسانية المركزية” التي يعمل عليها، موضحاً أنه عند توافر الإمكانات المالية سيعلن الحزب برنامجه في هذا المجال بمعزل عما قد تقدمه الحكومة.
وأكد أن الإيواء، في المرحلة الأولى على الأقل، هو “أولوية الأولويات”، مشيراً إلى أن قيادة الحزب ستعلن البرنامج علناً عند تحديد توقيته، ومؤكداً للأهالي أن هذه القضية “إنسانية وشرعية وأخلاقية ومركزية، وتتوازى مع جهدنا في الميدان”.
“معركتنا مع إسرائيل”
وعن المواقف الداخلية، اعتبر فضل الله أن ما يُطرح في الإعلام اللبناني “هامشي ولا تأثير فعلياً له”، وقال: “معركتنا مع إسرائيل من أجل التحرير والحماية، وقضيتنا هي الجنوب”.
ورأى أن المشهد الداخلي سيتغير في حال إحباط ما وصفه بـ”المشروع الإسرائيلي”، أو في حال التوصل إلى تفاهم بين الإيرانيين والأميركيين، أو بين الإيرانيين والسعوديين.
وأكد أن “اجتماع العالم كله لن يستطيع زحزحة شعبنا ومقاومتنا عن أهدافها وسلاحها وحقها وقضيتها”، معتبراً أن المقاومة تستند إلى “عناصر قوة حقيقية” ولا تتكل على الخارج.
واتهم فضل الله أطرافاً خارجية بدعم جهات داخلية بهدف استخدامها، وفق تعبيره، “أدوات في مشروع تخريبي في المنطقة”.
وختم بالقول إن السلطة في لبنان “ذهبت إلى اتفاق لم تستطع أن تحصل منه على إنجاز واحد”، معتبراً أنها محبطة لعدم حصولها على شيء، وأن “إسرائيل لن تعطيها شيئاً، وكذلك أميركا”.
وأضاف: “حقّنا نسترجعه بقوة شعبنا ومقاومتنا وتضحيات شهدائنا”.



