عضو كونغرس مؤيد لـ”إســـرائيل”: وجود بن غفير في الحكومة تهديد وجودي

مناشير
وجّه عضو الكونغرس الأميركي المؤيد لـ”إســرائيل”، براد شيرمان، تحذيراً عاجلاً إلى الجمهور والقادة في “إســـرائيل” خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقب محادثة أجراها مع السفير “الإســـرائيلي” في واشنطن، يحيئيل لايتر. وكتب شيرمان على حسابه في شبكة “X” أن “إســـرائيل” لا تدرك خطورة الموقف وحجم الخطر الذي يهدد مكانتها في الولايات المتحدة وعلى الساحة الدولية.
وأكد شيرمان أن على “كل مسؤول وكل ناخب في “إســـرائيل” مشاهدة هذا المقطع”، داعياً إلى ترجمته إلى العبرية. وأضاف: “تحدثتُ أمس مع السفير “الإســـرائيلي”، ولا أعتقد أنه، أو معظم “الإسـرائيليين”، يدركون ما هو على المحك”.
وبحسب شيرمان، فإن القضية لا تقتصر على المساعدات السنوية التقليدية البالغة 3.8 مليار دولار، بل تتعلق أيضاً “بالحصول على الأسـ.ـلحة الأميركية والدعم السياسي”، مشدداً على أن “إســ..ـرائيل” لن تتمكن من البقاء “دون حلفاء في العالم”.
وانتقد شيرمان بشدة أداء الحكومة، زاعماً أن “إســ..ـرائيل” لا تفعل شيئاً لتحسين صورتها. وقال: “لم تُبدِ “إســ..ـرائيل” أي رغبة في اتخاذ ولو خطوات قليلة لتحسين صورتها في العالم، كما أنها لا تموّل وزارة خارجيتها بشكل كافٍ. ويشكّل وجود بن غفير في الحكومة تهديداً وجودياً”.
وتطرق شيرمان كذلك إلى ما وصفه بـ”العنف” في الضفة الغربية، قائلاً: “سيستمر عنف المستو طنين ما دامت الوزارات المعنية لا يشغلها أشخاص يعارضونه حقاً”. وأضاف أن نتائج استطلاعات الرأي التي نشرتها شبكة CNN ستزداد سوءاً مع استمرار هذا العنف.
وفي ختام حديثه، دعا شيرمان “الإســ..ـرائيليين” إلى التخلي عن وهم أن العدالة وحدها كفيلة بحمايتهم، قائلاً: “قد لا تكون المشاعر المـ.ـعـ.ـاديـ.ـة لـ”إســ..ـرائيل” السائدة في أجزاء كبيرة من العالم وفي النظام السياسي الأميركي مبررة”. وأضاف: “أسمع من “إســ..ـرائيليين” أن أفعالهم مبررة، وأنهم لا يواجهون أي مشكلة لأن العدالة معهم. هذا الموقف يشير إلى نقص في فهم التاريخ اليهودي”.
“يديعوت أحرونوت”: لماذا انهار التأييد لـ”إســ..ـرائيل”؟
وتعليقاً على تصريحات شيرمان، نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” مقالاً للكاتب والناقد عيناف شيف، حمل عنوان “لماذا انهار فعلاً التأييد لـ”إســ..ـرائيل”؟”. وتساءل شيف: “لماذا لا تهبّ المعارضة لمـ..ـواجهة تحذير عضو الكونغرس الأميركي؟ لأنهم يعرفون أنه على حق: معظم الجمهور “الإســ..ـرائيلي” ببساطة لا يريد أن يسمع”.
وأضاف أن رؤساء معسـ.ـكر “التغيير”، ولا سيما أولئك الذين يرون أنفسهم رؤساء حكومة، كان يُفترض أن يبادروا إلى مـ..ـواجهة أقوال شيرمان، باعتبارها دليلاً على أنه حتى في موضوع يُنظر فيه إلى بنيامين نتنياهو على أنه “في دوري آخر”، نجح في دفع “إســ..ـرائيل” إلى الهاوية. واعتبر أن ذلك صحيح خصوصاً عشية سفر نتنياهو إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويرى الكاتب أنه من السهل الاعتقاد بأن الأمر لا يتجاوز عرضاً آخر من عروض العجز في الحملة الانتخابية، في ظل عدم ندرة مثل هذه العروض. لكنه يعتبر أن القضية، على الأقل في هذه المسألة، أعمق من ذلك، مشيراً إلى أن شيرمان التقط جوهرها، إذ خصّ في النص الذي نشره الوزير إيتمار بن غفير، الذي وصف وجوده في الحكومة بأنه “خطر وجودي”، والسفير “الإســ..ـرائيلي” لدى الولايات المتحدة، باعتبارهما، وفق رؤيته، “لا يفهمان خطورة المشكلة”.
أما بقية رسالته، بحسب شيف، فقد وجّهها شيرمان إلى “غالبية الإســ..ـرائيليين”، عندما قال: “عندما أسمع من “إســ..ـرائيليين” أن أفعالهم مبررة، وأنه بما أنهم على حق فلا مشكلة لديهم على الإطلاق مع الانهيار في الرأي العام، فإن هذا يدل على جهل بالتاريخ اليهودي”.
ويضيف الكاتب أن القـيـا دة الحالية في “إســ..ـرائيل” تقوم على أنه إذا كان الجمهور لا يريد، فلا ينبغي إبلاغه، مشيراً في هذا السياق إلى نفتالي بينيت، الذي يؤيد البناء في E1، وهي خطوة يقول الكاتب إنها عجّلت بالعقوبات الأوروبية، وإلى أفيغدور ليبرمان، الذي أعلن بنفسه أنه “لا يوجد أبرياء في غـ..ـزة”، وإلى غادي أيزنكوت، الذي خاض معركة ضد محاولة تقديمه باعتباره الشخص الذي كان مستعداً لـ”الانسحاب” من غـ..ـزة، في إشارة إلى تأييده للدمار الهائل الذي يقول الكاتب إنه حوّل “إســ..ـرائيل” إلى “دولة” منبوذة.
وختم شيف بالقول إن “حقيقة أن المرء يحتاج إلى عضو كونغرس لكي يسمع ذلك، بدلاً من قـ.ـيــا دة “إســ..ـرائيلية” شجاعة، تدل على مدى ارتفاع هذا الجدار ومدى صموده وانغلاقه”.



