خبر عاجلسياسة

عشرة آلاف مقاتل… هل يزجّ الشرع بجيشه في حرب جديدة؟

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

عشرة آلاف مقاتل… هل يزجّ الشرع بجيشه في حرب جديدة؟

 

 

مناشير
استحوذت تقارير نشرتها وسائل إعلام لبنانية بشأن استعدادات محتملة لإرسال آلاف المقاتلين السوريين إلى السعودية على اهتمام الصحافة الإسرائيلية، التي أفردت مساحة للحديث عن تحركات عسكرية غير مسبوقة قد تنتهي بانخراط الجيش السوري الجديد في الحرب ضد الحوثيين في اليمن، في خطوة من شأنها إحداث تحوّل كبير في السياسة العسكرية للرئيس السوري أحمد الشرع، رغم نفي دمشق وجود قرار من هذا النوع.
وفي هذا السياق، سلطت صحيفة “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية، في تقرير للصحافي إيلي ليئون، الضوء على معلومات نشرتها صحيفة “الأخبار” اللبنانية، تتحدث عن زيارة وفد عسكري سوري رفيع المستوى إلى السعودية خلال الأيام الماضية، لبحث ترتيبات نقل نحو 10 آلاف مقاتل من سوريا للمشاركة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين، بينهم آلاف المقاتلين الجهاديين الأجانب الذين شاركوا في الحرب السورية.
وبحسب المعلومات التي نقلتها “الأخبار” عن مصادر استخباراتية يمنية، وصل الوفد إلى الرياض منتصف الأسبوع الماضي، وضمّ قائدين بارزين في الجيش السوري الجديد، هما اللواء خالد خطاب، قائد الفرقة 82 والقائد السابق لتنظيم “أنصار التوحيد”، والعميد هيثم العلي، المعروف باسم “أبو مسلم”، قائد الفيلق الثالث وأحد القادة السابقين في “هيئة تحرير الشام”.
وتشير المعلومات إلى أن خطاب أمضى 4 أيام في جنوب السعودية برفقة ضباط سعوديين، حيث تفقّد مواقع عسكرية في منطقتَي نجران وعسير المحاذيتين للحدود اليمنية، يُعتقد أنها مخصّصة لاستقبال القوات السورية وتجهيزها للمشاركة المحتملة في العمليات العسكرية.
وفي المقابل، عقد العلي سلسلة اجتماعات مع ضباط سعوديين داخل مقر وزارة الدفاع في الرياض، تناولت الكلفة المالية لنقل نحو 10 آلاف مقاتل، والمخصصات والمزايا التي سيحصلون عليها، إضافة إلى طبيعة المهمات العسكرية التي قد تُسند إليهم. ووفق المصادر اليمنية، فإن الوفد السوري استكمل الترتيبات اللوجستية المتعلقة بعملية نقل القوات.
ولم يقتصر اهتمام الصحيفة الإسرائيلية على ما نشرته “الأخبار”، إذ توقفت أيضاً عند معلومات أوردها موقع “المدن” اللبناني، نقلاً عن مصدر مطّلع على الاتصالات، تفيد بأن نحو 1500 مقاتل سوري أُرسلوا بالفعل إلى السعودية، وهي معلومات لم تحظَ بأي تأكيد رسمي.
كما أشار التقرير الإسرائيلي إلى معلومات تتحدث عن هبوط عدة طائرات نقل عسكرية مصرية في قاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الرياض، في إطار استعدادات مصرية محتملة لمساندة السعودية في مواجهتها مع الحوثيين، من دون توافر تأكيد مستقل لهذه المعطيات.
وتتقاطع هذه التقارير مع معلومات سبق أن نشرتها وكالة “رويترز” مطلع الشهر الجاري، تفيد بأن دمشق تدرس إمكان تقديم دعم عسكري للسعودية، بما يشمل نشر قوات على الأرض.
كذلك نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين أن الرياض طلبت من القيادة السورية دراسة إرسال قوة يتراوح عديدها بين 10 آلاف و20 ألف جندي للمشاركة في العمليات العسكرية.
وبحسب التقارير السابقة، تُعدّ الفرقة 84 المتمركزة في جنوب سوريا من الوحدات المطروحة للمشاركة في هذه المهمة، وهي تضم آلاف المقاتلين الإسلاميين الأجانب الذين سبق أن شاركوا في الحرب ضد نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

في المقابل، نفت الحكومة السورية وجود نية لإرسال قوات إلى اليمن، مؤكدة أن أولوياتها تتمثل في إعادة إعمار البلاد وبناء مؤسسات الدولة بعد سنوات الحرب.

وشدّدت وزارة الإعلام السورية على أن أي تعاون عسكري مع الدول الصديقة يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية والاتفاقيات الثنائية، وأن سياسة دمشق تقوم على تعزيز الاستقرار الإقليمي وليس فتح جبهات عسكرية جديدة.

ويأتي الاهتمام الإسرائيلي بهذه المعلومات في ظل تصاعد المواجهة بين السعودية والحوثيين، إذ إن مشاركة آلاف المقاتلين السوريين، الذين يمتلك بعضهم خبرة قتالية واسعة، قد توفّر للرياض قوة برية إضافية في حرب لم تتمكن القوات السعودية وحلفاؤها اليمنيون من حسمها.

أما بالنسبة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، فإن أي قرار بإرسال قوات إلى اليمن سيشكّل اختباراً سياسياً وعسكرياً حساساً، وقد يضع سوريا أمام تداعيات إقليمية وطائفية وأمنية، في وقت لا تزال فيه دمشق تواجه تحديات إعادة بناء الدولة.

ورغم تعدّد التقارير اللبنانية والدولية التي تناولت هذه التحركات، لا يوجد حتى الآن تأكيد مستقل بالتوصل إلى اتفاق نهائي لنقل 10 آلاف مقاتل، أو ببدء عملية واسعة لإرسال القوات السورية إلى السعودية.

وبين المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام اللبنانية واهتمام الصحافة الإسرائيلية بها، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت دمشق تتجه فعلاً إلى الانخراط في حرب اليمن، أم أن الاتصالات الجارية ستبقى ضمن إطار التعاون العسكري مع الرياض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى