عرض قطري سخي… 12 مليار دولار على طاولة طهران وواشنطن

مناشير
كشفت وكالة “مهر” الإيرانية تفاصيل مقترح قطري طُرح خلال المفاوضات الجارية بشأن الأصول الإيرانية المجمدة، يتضمن حزمة مالية بقيمة 12 مليار دولار تهدف إلى تسهيل التوصل إلى تفاهم بين طهران وواشنطن حول أحد أكثر الملفات حساسية في المحادثات الحالية.
وبحسب الوكالة، يتألف المقترح من شقين أساسيين، الأول يقضي بالإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة لدى قطر، وهي أموال نُقلت سابقاً من كوريا الجنوبية في إطار التفاهم الذي أُبرم بين إيران والولايات المتحدة عام 2023.
أما الشق الثاني، فينص على توفير خط ائتماني أو قرض بقيمة 6 مليارات دولار إضافية، يبقى لدى الجانب القطري مع منح إيران صلاحية تحديد أوجه استخدامه وفق احتياجاتها.
وأشارت الوكالة إلى أن إيران كانت قد اقترحت خلال المفاوضات الإفراج عن نصف الأموال المجمدة في المرحلة الأولى، على أن يُفرج عن النصف الآخر بعد التوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن هذا الطرح لم يحظَ بموافقة الجانب الأميركي.
وفي ظل تعثر النقاشات حول هذه النقطة، تقدمت الدوحة بمبادرة جديدة تهدف إلى ردم الفجوة بين الطرفين وتوفير مخرج عملي للخلافات المتعلقة بالشق المالي من الاتفاق المرتقب.
ويستند جزء من المقترح إلى الاتفاق الذي جرى التوصل إليه عام 2023، والذي نص على استخدام الأموال الإيرانية الموجودة في قطر لأغراض إنسانية تشمل شراء الأغذية والأدوية والسلع الأساسية، ضمن آلية رقابية متفق عليها بين الأطراف المعنية.
ويُعد ملف الأصول الإيرانية المجمدة أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة التفاوض بين طهران وواشنطن، إلى جانب قضايا تتعلق بإنهاء الحرب في المنطقة، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، ورفع بعض القيود الاقتصادية المفروضة على إيران.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تتسارع فيه المؤشرات حول اقتراب التوصل إلى تفاهم أميركي – إيراني، وسط حديث متزايد عن ترتيبات مالية واسعة قد تشمل الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المحتجزة في الخارج.
ويرى مراقبون أن المبادرة القطرية تعكس الدور المتنامي الذي تلعبه الدوحة في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، خصوصاً في ظل العلاقات التي تربطها بكل من واشنطن وطهران، وقدرتها على توفير قنوات تواصل وحلول وسط في الملفات المعقدة.
وإذا ما تم اعتماد هذا المقترح ضمن الاتفاق النهائي، فإنه قد يشكل أحد أكبر الانفراجات المالية التي تحصل عليها إيران منذ سنوات، ويمنح المفاوضات دفعة إضافية نحو إتمام التفاهم المرتقب



