حركة النهضة القومية انتخبت قيادتها وأعلنت بيانها السياسي

عقدت حركة النهضة السورية القومية الاجتماعية في فندق مسابكي – شتورة، إجتماعاً للهيئة العامة، بتاريخ 17 / 11 / 2018 ، حيث تم التداول بالاوضاع القائمة، وبضرورة إستعادة فعالية الحركة السورية القومية الاجتماعية على قاعدة ما أرساه لها سعاده، عقيدة ونهجاً، والعمل على إستنهاض القوى الحية في الأمة تصدياً لجميع المعوقات الداخلية من فساد وتخلف، وللمؤامرات التي تعترض تقدمها، وخلص الحاضرون إلى أنه :
إنطلاقاً من إجماع الهيئة العامة لحركة النهضة، وتأكيداً على ان هدف التحرك هو إعادة الحزب إلى سكة تحقيق نظرته وغايته، وعملاً بما تمليه العقيدة ويؤمن به الحاضرون مساوياً لوجودهم، لجهة أن “حق الصراع هو حق التقدم، وأن مقاومة أي إحتلال أو اغتصاب لأي جزء من أرضها هو واجب يساوي وجودنا” .
وأعلن الحاضرون التأكيد على “إن الاستقلال الصحيح والسيادة الحقيقية لا يتمان ويستمران إلا على أساس وحدة اجتماعية صحيحة. وعلى أساس هذه الوحدة فقط يمكن إنشاء دولة قومية صحيحة وتشريع قومي اجتماعي مدني صحيح، فيه أساس عضوية الدولة الصحيحة وفيه يتأمن تساوي الحقوق لأبناء الأمة.”
وعلى أن تحصين وحدة الشعب على وحدة الأرض هو سبيل لتفعيل نهج المقاومة الشاملة، وعلى إختلاف وجوهها. أكد البيان على أن نهج المقاومة هو الطريق الأقصر لتحقيق مصلحة الأمة في تحرير الأرض من أرجاس العدوان، وفي تحرر الشعب من كل ما يعيق طموحه و إرادته للنهوض بالحياة إلى مراقيها وبناءً على ثوابتنا القومية الاجتماعية، نعلن، إنطلاقاً من إيماننا بحرية الوطن القومي حرصنا الشديد على حرية المعتقد، وحرية التعبير، وحرية البحث العلمي، وحرية الابداع الفني، رافضين قطعاً كل العصبيات المذهبية والطائفية، ساعين إلى بناء المجتمع على قواعد المساواة دون أي تمييز.
ودعا الحاضرون جميع السوريين القوميين الاجتماعيين للانخراط في العمل النضالي الجاد، لاستعادة دور حركة الذين “لا يقصدون في الحياة لعباً ” و خلص المجتمعون إلى انتخاب هيئة قيادية مؤقتة تحضر لمؤتمر قومي عام، يعلن عنه خلال سنة من تاريخه.
و اكدوا على ضرورة عصرنة العمل تمكيناً للحركة لمواكبة مجريات الحداثة، كون الانتشار و الحوكمة هما أبلغ المهام أمام القوميين الاجتماعيين اليوم.
كما تم التأكيد على محاربة النزعة الفردية بتعزيز عمل المؤسسات، وترسيخ مفاهيمها في الدستور والقوانين والسلوك، بما يجسد مفهوم: “القوميون الاجتماعيون هم مصدر السلطات “، ما يقضي على التسلط الفردي الذي لا ينتج عنه الا ما نعاينه ونعاني منه.
وتوجه الحاضرون بالتحية للشهداء القوميين الاجتماعيين، والاحياء منهم، في المقاومة الوطنية التي استطاعت كسر المشروع الصهيوني، وعلى الاخص الامينين نبيل العلم وحبيب الشرتوني، وإلى رفقائنا في الشام، في مواجهتهم، إلى جانب الجيش الشامي، الهجمة التكفيرية الارهابية والحرب الكونية التي تستهدف الامة جمعاء.
وحيا المجتمعون نضال الفلسطينيين، ولا سيما اهلنا في غزة، في مواجهاتهم الشجاعة للعدوان الصهيوني، وأدانوا بشدة اتفاقات كامب دايفد وأسلو ووادي عربة واصفينها بإتفاقات” الذل والعار”.
كما عقدت القيادة الموقتة، المنبثقة من الهيئة العامة، اجتماعها الاول بحضور كامل اعضائها، وذلك في مدينة طرابلس، نهار الخميس الواقع في 2018/11/22 ، حيث جرى تقييم اجتماع الهيئة العامة والروحية النضالية العالية التي سادت أجواء الاجتماع، وأهمية المداخلات التي ألقيت بهدف تعزيز العوامل الدافعة لحركة النهضة في صميم الشعب السوري كلّه، كما توقف المجتمعون أمام ردود الفعل الإيجابية التي وردت من مختلف أنحاء الوطن وعبر الحدود. ومن ثم تم انتخاب هيئة للقيادة الموقتة حيث انتخب الأمين يوسف زيدان رئيساً للحركة، والأمين ربيع زين الدين نائباً للرئيس، والرفيقة نبيلة غصن ناموساً. كما تم إنتخاب مسؤولي المصالح التالية: الإدارة، المالية، الاعلام، الثقافة، الدفاع، التربية، الاستراتيجية والتخطيط، التشريع، والعلاقات الخارجية، كما انتخب الأمين عارف فياض رئيساً للجنة التحضيرية للمؤتمر القومي العام، والذي سيجري اقامته في مهلة سنة من انعقاد الهيئة العامة واستجابه لإرادة القوميين الاجتماعيين المعبر عنها بـ”القوميين الاجتماعيين هم مصدر السلطات”.
وتوجه المجتمعون إلى القوميين الاجتماعيين في مختلف مواقفهم للإلتفاف حول المشروع الوحدوي لحركة النهضة السورية القومية الاجتماعية، وتم التأكيد على أن الحوار مع القوميين هو اللغة الوحيدة، لأنهم أبناء العقيدة أولا، والرواد الطبيعيون في عملية الاصلاح ثانيا، ودعوهم إلى الترفع عن الصغائر، والانصراف للحوار الرصين الهادف في أجواء من الاحترام ما يؤدي إلى العمل المجدي.
وقد تطرق المجتمعون إلى الوضع السياسي في الأمة وما تشهده ساحاتها من إنتصارات على قوى الإرهاب، مناشدين السلطات السياسية في كيانات الأمة إلى المزيد من الديمقراطية السياسية متلازمة مع الديمقراطية الاجتماعية، بما يحصن مشروع المواجهة مع العدو الصهيوني في فلسطين، وتوجهت القيادة إلى القوى السياسية الوطنية والديمقراطية في لبنان داعية وبالحاح إلى تشكيل جبهة وطنية متراصة في مواجهة نظام التمييز الذي زعزع الاستقرار السياسي وتسبب في دمار لبنان وغير كيان من كيانات الامة والعالم العربي.



