حراك النبطية الانتخابي: الثنائي مرتاح والمعارضة تبحث عن الخرق

أسامة القادري – مناشير
رغم الأوضاع الأمنية الدقيقة والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة، تشهد مدينة النبطية ارتفاعاً ملحوظاُ في الحرارة الانتخابية، ومعه ارتفاع الاصوات الاعتراضية داخل البيئة الشيعية على سياسة (الحزب والحركة)، في الاقصاءوالمصادرة وفق شعارات تخوينية بحسب ما ينقل عن الواقع الجنوبي. الا ان هذا يعكس انقسامًا واضحًا داخل الشارع الشيعي بين “الثنائي الشيعي” من جهة، وقوى المعارضة من جهة أخرى.
وهذا ما يفرض على قضاء النبطية معركة انتخابية على ثلاثة مقاعد شيعية ضمن دائرة الجنوب الثالثة، التي تضم أقضية النبطية، بنت جبيل، مرجعيون وحاصبيا، فيما يُقدَّر أن يكون الحاصل الانتخابي بنحو 22 ألف صوت. غير أنّ ما يضع الثنائي في موقع مريح نسبيًا هو تشتّت قوى المعارضة على أكثر من لائحتين، ما يحول دون قدرة أيٍّ منها على تأمين الحاصل بمفردها.
في هذا السياق، تشير مصادر خاصة لـ«مناشير» إلى أن الثنائي الشيعي، ورغم أفضليته الرقمية، يواجه تحديات داخلية قد تترجم بتغييرات في الوجوه النيابية. إذ يُتداول داخل حزب الله احتمال استبدال النائب محمد رعد، الذي يشغل المقعد منذ نحو 34 عامًا، بشخصية حزبية أكثر هدوءًا في الأداء السياسي، وفق ما ينقله زوّاره.
وفي المقابل، تتجه حركة أمل إلى استبدال النائب ناصر جابر بوزير المالية ياسين جابر. فلا يختلف اثنان على أن رهان “الثنائي الشيعي” الأساسي يبقى قائمًا على عجز المعارضة عن التوحّد ضمن لائحة واحدة، وهو ما قد يعيد تكريس سيطرته على الشارع الشيعي في القضاء.
معركة ثلاثة مقاعد شيعية في الجنوب الثالثة، الحاصل نحو 22 ألف صوت، وتشتّت المعارضة يمنح الثنائي هامش أمان رغم مؤشرات تغيير في الأسماء والوجوه



