جعجع يفتح المواجهة ويصف النواب السنّة بـ”السعادين” !

مناشير
تحوّل دفاع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عن انسحاب نواب تكتل “الجمهورية القوية” من جلسة إقرار قانون العفو العام إلى سجال سياسي حاد، بعدما أثار غضب عدد من النواب السنّة إثر وصفه بعض المشاركين في الجلسة بـ”السعادين”، خلال مقابلة عبر إذاعة “لبنان الحر”.
ونفى جعجع أن تكون “القوات اللبنانية” قد عطّلت قانون العفو، مؤكداً أن انسحاب نواب التكتل جاء لمنع إقرار صيغة “ناقصة ومجتزأة”، لا تتضمن التعديلات التي طالب بها عدد من النواب، ولا سيما من الكتل السنية.
إلا أن توصيفه لبعض النواب الذين حضروا الجلسة بـ”السعادين” طغى على مضمون موقفه، وأشعل موجة ردود اعتبرت أن الخطاب تجاوز حدود الخلاف السياسي إلى الإهانة الشخصية.
وردّ النائب أحمد رستم بشدة على تصريحات جعجع، معتبراً أنها ليست “زلة لسان”، بل تعكس “انحداراً في الخطاب السياسي لا يليق برئيس حزب”. وقال إن الاختلاف في المواقف أمر طبيعي، لكن الإساءة إلى نواب منتخبين تمثل شريحة واسعة من اللبنانيين أمر مرفوض، مضيفاً أن “الخطاب المتدني لا يسيء إلا إلى صاحبه، ومن يعجز عن مواجهة الرأي الآخر بالحجة يلجأ إلى الشخصنة والإهانة”.
كما اتهم رستم جعجع بالتناقض في مواقفه ونقض وعوده، معتبراً أن هذه الممارسات هي التي تستوجب مساءلته أمام الرأي العام.
بدوره، دخل النائب وليد البعريني على خط السجال، فذكّر بأن جعجع خرج من السجن بموجب قانون عفو، وكتب عبر منصة “إكس”: “من خرج من السجن بعفو كان الأجدر به أن يقدّر قيمة التسامح الذي منحه إياه الشارع السنّي، لا أن يوزّع الإهانات ويحاضر بالأخلاق”. وأضاف أن الخلاف السياسي يجب أن يُواجه بالحجة لا بالشتائم، مؤكداً أن “الأوصاف والحملات لن تغيّر قناعاتنا”.
ويعكس هذا السجال تداعيات الجلسة النيابية الخاصة بقانون العفو العام، إذ وجد جعجع نفسه في مواجهة انتقادات جديدة، بعدما انتقل الجدل من مسألة تعطيل النصاب إلى أزمة خطاب سياسي، ما زاد من حدة الانقسام حول أحد أكثر الملفات حساسية على الساحة اللبنانية.



