خبر عاجلسياسة

ترامب وإيران… حربٌ بدأت رغم التحذيرات

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

ترامب وإيران… حربٌ بدأت رغم التحذيرات

 

 

مناشير

في حرب دونالد ترامب ضدّ إيران، ثمة ما هو ثابت، وثمة أسئلة لا تزال معلّقة في خانة النظريات والتأويلات. الثابت أن مسؤولين في الاستخبارات والأمن القومي الأميركي حذّروا ترامب منذ شباط الماضي من تداعيات الخيار العسكري، بما فيها احتمال إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة، واتساع رقعة المواجهة، ودفع إيران نحو مزيد من التشدد.

ترامب نفسه طلب تقييماً لجدوى الحرب، وسمع تحذيرات مباشرة من مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد من أن اغتيال السيد علي خامنئي قد يؤدي إلى صعود القوى الأكثر تشدداً داخل إيران، بدلاً من تحقيق الهدف الأميركي. كما حذّره وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، وقائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر، من استنزاف مخزونات الأسلحة ومشكلات الجهوزية إذا طال أمد الحرب. وحتى نائب الرئيس جي دي فانس كان يميل إلى التفاوض بدلاً من المواجهة.

إذاً، لم يدخل ترامب الحرب وهو يجهل مخاطرها. لقد دخلها رغم معرفته بها.

وهنا يبرز السؤال الأصعب: لماذا؟

لماذا ألقى ترامب بالولايات المتحدة وحلفائها في مواجهة إقليمية مفتوحة، مع علمه بأن نتائجها العسكرية والاقتصادية والسياسية غير محسومة؟ ولماذا تمسّك بالخيار العسكري رغم التحذيرات من ارتفاع أسعار الطاقة، واستنزاف الترسانة الأميركية، واحتمال توسع الحرب إلى ساحات متعددة؟

لا توجد إجابة شافية حتى الآن. هناك فقط نظريات: ربما اعتقد ترامب أن الضربة ستكون سريعة وحاسمة، وربما كان الهدف أبعد من البرنامج النووي الإيراني إلى إعادة تشكيل ميزان القوى في المنطقة، وربما تداخلت الحسابات الأميركية مع الرهانات الإسرائيلية.

لكن المشكلة ليست في كيفية بدء الحرب فقط، بل في كيفية إنهائها.

ترامب يستطيع أن يقرر متى تبدأ الحرب، لكنه لا يستطيع وحده أن يقرر كيف ستنتهي.

وهنا تحديداً تكمن أكبر مخاطرة في مغامرته الإيرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى