بالأقمار الاصطناعية… كشف 5 مواقع تمركز إسرا/ئيلية داخل لبنان

مناشير
كشفت صور أقمار اصطناعية حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عن وجود 5 مواقع تمركز عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية شمال الخط الأزرق، في مشهد يعكس استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في عدد من النقاط الحدودية رغم القرارات الدولية الداعية إلى الانسحاب.
وبحسب الرصد الذي استند إلى صور التقطتها أقمار تابعة لشركات “إيرباص” و”بلانيت” والقمر الأوروبي “سينتينال”، خلال الفترة الممتدة بين أيلول 2024 وحزيران 2026، فإن المواقع الخمسة تقع في محيط مروحين وعيترون ومزرعة سردة ومركبا وحولا وتلة لبونة قرب علما الشعب.
وأظهرت المقارنات بين الصور الملتقطة على فترات زمنية مختلفة إنشاء طرق ترابية وسواتر وتجهيزات ميدانية وتغييرات واضحة في طبيعة الأراضي داخل هذه المواقع، ما يشير إلى تمركز عسكري ثابت وليس مجرد انتشار مؤقت أو عابر.
وفي منطقة عيترون، رُصد موقع عسكري في منطقة جل الدير المقابلة لموقعي أفيفيم ومالكيا، حيث أظهرت الصور أعمال شق طرق وتجهيزات ميدانية جديدة في نقطة مرتفعة تمنح قدرة واسعة على الرصد والمراقبة.
أما في القطاع الغربي، فقد أظهرت الصور تطور موقع عسكري في تلة لبونة قرب علما الشعب، وهي منطقة تشرف على الشريط الساحلي بين صور والناقورة، وتتمتع بأهمية استراتيجية نظراً لقربها من مقر قيادة قوات “اليونيفيل” في الناقورة.
وفي القطاع الشرقي، كشفت الصور عن مواقع في محيط مركبا وحولا وتلة الحمامص في مزرعة سردة، حيث ظهرت أعمال تجريف وإنشاء طرق وسواتر جديدة تمنح القوات الإسرائيلية قدرة على مراقبة مناطق واسعة تمتد من الخيام وكفركلا وصولاً إلى حاصبيا وإبل السقي.
كما أظهرت صور أخرى انتشار آليات عسكرية وهندسية إسرائيلية داخل عدد من البلدات الجنوبية، بينها الناقورة ومجدل زون وقزح وبنت جبيل وعيتا الشعب ورامية وعيناتا والخيام، بالتزامن مع عمليات هدم وتجريف طالت مناطق مأهولة ومنشآت مدنية ودينية.
ويتقاطع هذا الرصد مع تصريحات إسرائيلية سابقة تحدثت عن تعزيز ما يُسمى “خط الدفاع الأمامي” داخل جنوب لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي في نيسان الماضي توسيع عملياته البرية بمشاركة عدد من الفرق العسكرية.
في المقابل، كانت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” قد أكدت في آذار الماضي أن الجيش الإسرائيلي أبقى على 5 مواقع ومنطقتين عازلتين داخل الأراضي اللبنانية، معتبرة ذلك انتهاكاً للقرار الدولي 1701.
ويأتي هذا الكشف في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي على الجنوب اللبناني رغم اتفاق وقف إطلاق النار الممدد، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات استمرار الخروق الميدانية وتوسع النشاط العسكري داخل الأراضي اللبنانية



