باسيل في ذكرى تفاهم مار مخايل: الدولة أولاً والمقاومة جزء منها

مناشير
جدّد رئيس تكتل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل تمسّكه بمراجعة وثيقة التفاهم مع «حزب الله» بعد مرور 20 عاماً على إبرامها، مؤكداً أن التفاهم لم يكن بالنسبة إلى «التيار الوطني الحر» مجرد اتفاق بين حزبين، بل خياراً مرتبطاً، بحسب وصفه، بحماية لبنان والحفاظ على وحدته وسيادته ومنع الانزلاق إلى الحرب الأهلية.
وقال باسيل إن الهدف من التفاهم كان «كيف نحصر السلاح والقرار باستراتيجية دفاعية للدولة وحدها»، معتبراً أن المقاومة «لا يمكنها أن تعيش من دون الدولة، ولا يمكنها أن تحلّ مكان الدولة».
وفي قراءة لمسار العلاقة، قال باسيل إن التفاهم كان «الجسر لكي تعبره المقاومة إلى الدولة وليس لتعبر عليه فوق الدولة»، مشدداً على أن احتضان اللبنانيين للمقاومة، وفق تعبيره، ارتبط بتحرير الأرض والدفاع عن الوطن، لا بفرض خيارات سياسية على الدولة وأبنائها.
وأضاف: «هناك فرق كبير أن يكون لبنان مع المقاومة وبين أن تصبح المقاومة بديلاً عن لبنان»، مؤكداً أن أولوية «التيار» هي الدولة، وأنه يقبل بأن تكون المقاومة جزءاً منها «تحت رعايتها وقراراتها اللبنانية».
وفي رسالته إلى جمهور «حزب الله»، دعا باسيل إلى عدم تحويل لبنان إلى ساحة للصراعات الإقليمية، قائلاً: «لا تسمحوا بأن يكون لبنان ساحة للآخرين، بل اتركوه مساحة لأهله. السلاح ليس أكبر من الوطن»، محذراً من أن خسارة الدولة والوطن ستنعكس على الجميع.
وفي ختام موقفه، قال باسيل، في ذكرى اغتيال السيد حسن نصر الله، إن «التفاهم الذي سينصفه التاريخ» هو الذي سيُقيّم لاحقاً، مضيفاً: «إنه السيد الذي سيقدّره التاريخ».
ويأتي هذا الموقف في سياق مواقف حديثة لباسيل شدد فيها أيضاً على حصرية السلاح بيد الدولة، مع رفض نزع سلاح «حزب الله» عبر الاستقواء بالخارج.



