الوساطةُ اذ تبحث لنفسها عن وساطة .! – رائد عمر

رائد عمر – مناشير
اذ تتولى باكستان منذُ أمدٍ دور الوسيط بين الأمريكان وايران , وحصول زيارات متبادلة بين رئيس الأركان الباكستاني المشير عاصم منير ووزير الخارجية الأيراني عراقجي في كلتا عاصمتي البلدين , وبجولاتٍ مفاوضاتٍ مع المبعوثين الأمريكيين , ولم تؤدّ كل تلك المباحثات اُكُلها او لم تتوصّل الى اية نتيجة ولو بحدها الأدنى .
فبعد زيارة وزير الخارجية الباكستاني ” اسحق دار ” الى الصين وعاد – بخُفّي حنين – فطار رئيس الوزراء الباكستاني المدعو ” شهباز شريف ” الى الصين ايضاً , ولم تفرز زيارته الميمونة سوى ارسال وزير خارجيتهم الى واشنطن للقاء نظيره ” ماركو روبيو ” , وكأنّ هؤلاء السادة الأفاضل سيفتحون مضيق هرمز على مصراعيه .! , مع ملاحظة أنّ الأضواء التي كانت مسلّطة تسليطاً على المشير عاصم منير الذي تولّى قيادة المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والأيراني ولأكثر من مرة , وقام بجهدٍ جهيد في ذلك ولم يفلح بالفلاح والنجاح .
في الحقيقة الدينامية والموضوعية , ففي كل او معظم الحروب والأزمات الدولية المتوترة في التأريخ الحديث على الأقل , فإذا لم يجلسا الطرفان الأمريكي والأيراني مع بعضهما Face to Face , ومن دون وسطاء ووساطات وبلا رسائل ومسجات فليس ذلك هدر للوقت والزمن فحسب وعلى الأقل من الأقل , لكنما بما يتسبب آنياً وحالياً “والى أمدٍ آخر ” الى مزيدٍ من الخسائر العسكرية والأقتصادية والمالية , وليس توقف او ايقاف تصدير النفط عنوةً .
لسنا هنا في حالة الدفاع او الهجوم على ايٍّ من طرفي النزاع , وذلك من خلال الحياد الإعلامي المجرّد المطلوب منه إتّباع ومبايعة سياسة ” الحياد الإيجابي See less



