الوزير محمد حال: المطلوب عفو عام للموقوفين الإسلاميين وتسوية ملف الموقوفين السوريين مع سوريا الجديدة

مناشير
صرّح الوزير السابق محمد رحال خلال دردشة إعلامية، أنّ ملف الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية تحوّل إلى عبءٍ ثقيل على الدولة اللبنانية، وعلى مسار عمل المؤسسات القضائية والدستورية والأمنية، مشيراً إلى أنّ هذا الملف لم يعد مجرّد قضية قانونية، بل أصبح مأساة إنسانية واجتماعية تطال مئات العائلات.
وأوضح رحال أنّ عشرات الموقوفين لا يزالون قيد الاحتجاز من دون أحكام قضائية نهائية منذ سنوات طويلة، ما يشكّل انتهاكاً فاضحاً لأبسط معايير العدالة، ويُسيء إلى صورة الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ويضعف الثقة بالقضاء، فضلاً عن الانعكاسات النفسية والاجتماعية القاسية على الأهالي.
وشدّد على أنّ الحلّ الجذري اليوم هو إقرار عفو عام مدروس وعادل، يراعي خصوصية كل حالة، ويضع حدّاً لهذا النزيف الإنساني والقانوني، مؤكداً أنّ الإبقاء على هذا الملف معلّقاً يفاقم الاحتقان الداخلي ويُبقي جروحاً مفتوحة في المجتمع. المطلوب من النواب ان يقروا مشروع قانون للعفو العام باسرع وقت والتصويت عليه بمجلس النواب .
وفي السياق نفسه، لفت رحال إلى أنّ هذا الملف يتقاطع بشكل مباشر مع قضية الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، محذّراً من أنّ استمرار التعاطي العشوائي معه قد ينعكس سلباً على العلاقة بين لبنان والإدارة السورية الجديدة، في مرحلة دقيقة تتطلّب إعادة تنظيم العلاقات بين البلدين على أسس واضحة وقانونية.
ودعا رحال إلى تفصيل دقيق لأنواع الموقوفين، وعدم التعامل معهم ككتلة واحدة، مميزاً بين:
الموقوفين في قضايا الاعتداء على الجيش اللبناني،
الموقوفين لمجرّد الاشتباه بانتمائهم إلى المعارضة السورية،
الموقوفين بجرائم الجنح، السرقات، أو الدخول خلسة،
والموقوفين الذين لم تثبت بحقهم أي أدلة واضحة.
وأكد أنّ هذا التفصيل ضروري لإيجاد تسويات قانونية عادلة، تضمن السيادة القضائية اللبنانية من جهة، وتحفظ حقوق الإنسان وكرامته من جهة ثانية، وتؤسس لعلاقة متوازنة مع سوريا الجديدة، قائمة على احترام القانون وحق الجيرة وحسن التعاون بين الدول.
وختم رحال بالتأكيد أنّ معالجة هذا الملف بشجاعة ومسؤولية لم تعد خياراً سياسياً، بل واجباً وطنياً وإنسانياً، لا يحتمل مزيداً من التأجيل.



