المنبر البلدي لبيروت يزور فوج الإطفاء ويؤكد متابعة مطالبه وحقوق عناصره

مناشير
زار وفد من المنبر البلدي لمدينة بيروت يرافقه المحامي علي عباس، فوج إطفاء بيروت في منطقة الكرنتينا، للاطلاع على أوضاع الفوج واحتياجاته والمشكلات التي يعاني منها عناصره وضباطه.
وكان في استقبال الوفد قائد فوج إطفاء بيروت العميد ماهر العجوز والنقيب علي نجم، فيما ضم وفد المنبر كلا من أمين السر جمال حلواني، وبيار لاتي، بسام سنو، علي جابر، غادة الفتى وعدنان المصري، إلى جانب المحامي علي عباس.
وفي مستهل اللقاء، شرح أمين سر المنبر البلدي لبيروت جمال حلواني أهداف المنبر وظروف تأسيسه قبل نحو عام، مستعرضاً أبرز نشاطاته وبياناته وندواته ومبادراته، ولا سيما الحملة التي أطلقها المنبر من أجل إنقاذ حرش بيروت من اليباس والإهمال.
وأشار حلواني إلى أن المنبر رفع الصوت عالياً حول وضع الحرش، الأمر الذي أدى إلى ردود فعل إيجابية، تمثلت، من بين أمور أخرى، بزيارة عضو المجلس البلدي العميد محمود الجمل إلى الحرش، إضافة إلى الدعوى التي تقدم بها المحامي علي عباس بشأن واقع الحرش، والجهود التي بدأت بها عدد من الجمعيات البيروتية لتحسين أوضاعه.
وأكد أن المنبر يعتبر أن تحركه حقق هدفاً أساسياً، لجهة إعادة وضع قضية حرش بيروت على جدول الاهتمام العام، مشدداً على أن العمل سيستمر لمتابعة هذا الملف، وكذلك أوضاع الحدائق والمساحات العامة في مدينة بيروت.
من جهته، عرض العميد ماهر العجوز واقع فوج إطفاء بيروت، متوقفاً عند حجم المعاناة التي عاشها الفوج، ولا سيما بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، الذي أدى إلى استشهاد وفقدان عدد من عناصره، وإلحاق أضرار كبيرة بمباني الفوج وتدمير عدد من آلياته.
وأشار إلى أن الفوج عانى خلال السنوات الماضية من نقص في التجهيزات الضرورية للعمل اليومي، في ظل الأزمة المالية العامة وتراجع قيمة الرواتب، الأمر الذي أدى أيضاً إلى حالات فرار من الخدمة نتيجة الضائقة الاقتصادية.
كما تناول مشكلة اللباس اليومي للعناصر والضباط، والذي لم يتم تأمينه منذ عام 2020، رغم أنه حق مكتسب بموجب نظام خدمة إطفاء بيروت المعمول به منذ عام 1961، إضافة إلى النقص في بدلات الحماية من الحرائق والتجهيزات الخاصة بالسلامة.
وفي المقابل، لفت العجوز إلى عدد من التطورات الإيجابية التي تحققت خلال السنوات الماضية، ومنها إصلاح عدد من الآليات المعطلة بمساعدة أحد النواب الذي تكفل بتكاليف الإصلاح من ماله الخاص، إضافة إلى تحسن مستوى التجهيزات نتيجة مساعدات وتبرعات من جهات لبنانية ودولية.
وأوضح أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR قدّما 15 شاحنة إطفاء جديدة وخمس سيارات إسعاف، جرى توزيعها على مراكز الفوج في العاصمة.
كما تبرعت السفارة الفرنسية بـ100 بدلة جديدة للحماية من الحرائق، في حين تبلغ حاجة الفوج نحو 350 بدلة. كذلك تبرعت شركة ABC لبنان بخياطة 500 بدلة من اللباس اليومي لعناصر وضباط فوج إطفاء بيروت.
وتجري، بحسب ما تم عرضه خلال اللقاء، مفاوضات مع البلدية والمحافظة لمعالجة النقص في الألبسة عن السنوات الخمس السابقة، من خلال دفع بدل مالي للعناصر والضباط، أسوة بما هو معمول به في عدد من الأجهزة الأمنية.
وتطرق اللقاء إلى موضوع الطبابة والاستشفاء، حيث تم التعاقد مع ثمانية مستشفيات ضمن نطاق بيروت، إلا أن العقد لا يشمل دخول الحالات الطارئة، ما يفرض في بعض الحالات الدفع المباشر، وهو أمر يفوق قدرة العديد من عناصر وضباط الفوج في ظل أوضاعهم المعيشية الصعبة.
كما أُشير إلى أن الفوج لا يزال بانتظار الإفراج عن ستة رواتب مقررة من مجلس الوزراء.
وخلص اللقاء إلى تحديد عدد من المطالب الأساسية التي تحتاج إلى معالجة، وفي مقدمتها الطبابة والاستشفاء، وبدلات وملابس الخدمة، وبدلات الحماية من الحرائق، ومعالجة أوضاع الفارين من الخدمة، وتأمين التجهيزات والاحتياجات الأساسية للفوج.
وأبدى المنبر البلدي لبيروت استغرابه من محدودية مساهمة البلدية والمحافظة في تلبية الاحتياجات الأساسية لفوج إطفاء بيروت، خصوصاً أن جانباً كبيراً من التجهيزات الجديدة التي وصلت إلى الفوج جاء نتيجة تبرعات من جهات دولية ولبنانية.
وأكد المنبر أن هذه القضية تضع البلدية والمحافظة ووزارة الداخلية والجهات المعنية أمام مسؤولياتها، لأن رجال الإطفاء يؤدون دوراً أساسياً في حماية العاصمة وسكانها، ويستحقون تأمين حقوقهم وتجهيزهم بالوسائل اللازمة للقيام بواجباتهم.
وشدد المنبر البلدي لبيروت على أنه سيتابع مطالب فوج الإطفاء مع المراجع المعنية، داعياً كل من يستطيع المساهمة إلى العمل من أجل تأمين حقوق عناصر وضباط الفوج وتحسين ظروف خدمتهم، بما يليق بالدور الوطني والإنساني الذي يؤدونه في حماية بيروت وأهلها



