بلدياتخبر عاجلسياسة

محمد المجذوب لـ”مناشير”: البقاع الغربي أمام كارثة بيئية… ونطالب وزارة البيئة بإقرار البديل قبل فوات الأوان

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
محمد المجذوب لـ”مناشير”: البقاع الغربي أمام كارثة بيئية… ونطالب وزارة البيئة بإقرار البديل قبل فوات الأوان

خاص مناشير
حذّر رئيس اتحاد بلديات السهل في البقاع الغربي ورئيس بلدية غزة محمد المجذوب من تفاقم أزمة النفايات في المنطقة، مؤكدًا أن المكب الواقع بين بلدتي غزة وجب جنين لم يعد قادرًا على الاستمرار بالآلية الحالية، داعيًا وزارة البيئة إلى الإسراع في اعتماد بديل دائم يحمي أكثر من 150 ألف مواطن من المخاطر الصحية والبيئية.
وقال المجذوب، في تصريح لـ”مناشير”، إن سكان غزة والمنصورة هم الأكثر تضررًا من المكب، لافتًا إلى أن الروائح الكريهة باتت تمنع الأهالي من فتح نوافذ منازلهم، رغم أنهم تحمّلوا وجوده لسنوات من أجل خدمة المنطقة. وأضاف أن المشكلة تفاقمت نتيجة سوء الإدارة وتراكم النفايات، ما أدى سابقًا إلى إغلاق المكب لنحو شهرين وتكدس النفايات في شوارع غزة ومحيط اتحاد البلديات، ووصول الدود إلى المنازل، الأمر الذي هدد بانتشار الأمراض والأوبئة.
وأشار إلى أن الإدارة الجديدة للمكب حسّنت الأداء وخففت جزءًا من الأضرار، إلا أن الحل يبقى مؤقتًا، معتبرًا أن استمرار المكب في موقعه الحالي لم يعد ممكنًا، وأن المطلوب إنشاء معمل فرز حديث ومكب بديل وفق المواصفات البيئية.
المجذوب ؛ جراء هذه الازمة تعرضت للمساءلة بسبب انني حفرت بالقرب من مبنى الاتحاد حفرة وطمرت النفايات للتخلص منها، وطبعا هذا ليس الحل، الحل بايجاد بديل ومعمل ضخم قادر على استيعاب كميات النفايات بادارة مسؤولة
داعيًا إلى اعتماد نموذج حضاري لا يراكم النفايات وان لا يكون الحل مرحلي انما جذري نصل فيه الى تدوير النفايات وتحويلها الى مواد صناعية لنصل الى صفر نفايات.. واضاف ” ان المشكلة تتكرر كل فترة، لان معمل المفرز وادارته واليته غير مطابقين للمواصفات وليس بحجم ما تنتجه المنطقة من نفايات، للاسف جراء هذه الازمة تعرضت للمساءلة بسبب انني حفرت بالقرب من مبنى الاتحاد حفرة وطمرت النفايات للتخلص منها، وطبعا هذا ليس الحل، الحل بايجاد بديل ومعمل ضخم قادر على استيعاب كميات النفايات بادارة مسؤولة.
وأوضح أن الاتحادين في البقاع الغربي تقدما إلى وزارة البيئة باقتراحات لموقع بديل، واحد على حوض الليطاني والثاني في منطقة حلوة، مشيرًا إلى أن الوزارة أبدت استعدادها لدراسة أحد الخيارين المطروحين، وأن إنشاء معمل فرز جديد خلال ستة أشهر من إقرار المشروع من شأنه أن ينقذ المنطقة من أزمة بيئية خطيرة.
وأضاف: “لسنا مع إقفال المكب من دون بديل، لأن ذلك سيضر بـ23 بلدة، لكننا نرفض أن يستمر الوضع الحالي إلى ما لا نهاية. نطالب النواب والوزراء بوضع هذا الملف في رأس أولوياتهم، لأن قدرتنا على التحمل انتهت”.
وفي رده على سؤال حول عدم إيجاد حل خلال تولي الوزير السابق ناصر ياسين حقيبة البيئة، قال المجذوب إن الوزير حاول معالجة الملف، إلا أن جهات معنية لم تتجاوب معه، معتبرًا أن البلديات أصبحت عاجزة أمام الكميات الكبيرة من النفايات التي تنتجها المنطقة يوميًا.
وكشف أن بلدة غزة وحدها تنتج أكثر من 20 طنًا من النفايات يوميًا، أي نحو 500 طن شهريًا، مشيرًا إلى أن نقل النفايات إلى موقع بعيد سيرفع الكلفة، إلا أنه يبقى ممكنًا إذا توفرت بنية تحتية متكاملة تشمل معمل فرز ومكبًا مطابقًا للمواصفات.
وحذر من أن أخطر ملفين يواجهان البقاع الغربي اليوم هما النفايات والصرف الصحي، مؤكدًا أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى انتشار الأمراض وربما السرطان، داعيًا وزارة البيئة إلى التحرك سريعًا لإيجاد الحلول المطلوبة.
وفي الشأن الإنمائي، أعلن المجذوب أن بلدية غزة تستعد لإطلاق مشروع جديد للصرف الصحي بطول يتراوح بين ثمانية وتسعة كيلومترات، بتمويل من أبناء البلدة والمغتربين، مشيدًا بالتجاوب الشعبي لدعم المشروع، وبالمساهمات التي يقدمها المغتربون، ولا سيما الوزير حسن مراد.
وأشار إلى أن شبكة الصرف الصحي في غزة يبلغ طولها نحو 45 كيلومترًا، وقد أُنجز معظمها، فيما يجري استكمال الأجزاء المتبقية وربطها بمحطة التكرير في جب جنين.
كما أثنى على المشاريع المنفذة في البلدة، من إنارة الطرقات وتزفيت عدد من الشوارع، بالتعاون مع وزارة الأشغال والوزير حسن مراد، مؤكدًا أن البلدية تعمل أيضًا على استكمال مبنى البلدية الجديد وإنشاء أرصفة على الطريق الممتدة من جسر المنصورة إلى غزة.
وختم المجذوب بانتقاد القيود المفروضة على تراخيص البناء، معتبرًا أنها ألحقت ضررًا كبيرًا بالمواطنين والبلديات والحركة الاقتصادية، داعيًا إلى إصدار تعميم واضح يمنح البلديات صلاحيات مدروسة تسمح بتنظيم البناء بدل دفع المواطنين إلى المخالفات، ومؤكدًا أن البلديات مستعدة للالتزام بأي شروط تضعها الدولة، شرط إنصافها وتمكينها من أداء دورها الإنمائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى