العراق : هل داعش على الطريق .؟! – رائد عمر

رائد عمر
أثار خبر خروج او ” اخراج – افراج ” 260 ارهابيا من الدواعش من كلتا محافظتي اربيل ودهوك في وقتٍ واحد , تساؤلاتٍ جمّه ومصحوبة بخشيةٍ أمنيّة ” سيكولوجيا وسوسيولوجيا على الأقل ” وبشكلٍ استباقي , لإحتمالات مضاعفات وتطور هذا الحدث الى ما هو ابعد واعقد , بل انّ هذه التساؤلات الصامتة تفرز تشعباتٍ استفهامية اكثر ووفق رؤىً متباينة لدى الرأي العام , وهي رؤىً قابلة للإتساع والإندفاع , واذا ما حاولنا الإحاطة بمثل هذه التساؤلات والتفكّر في تفاصيلها , فقد يكون من الأجدر البدء من نقطة الصفر , لكنما لسببٍ او لآخر ! لن نتطرّق او نستعلم عن ماهية الجهة التي اعطت الأوامر الصارمة لفتح بوابات سجني اربيل ودهوك .! لكنّ ذلك يطرح – فيما يطرح – اعتباراتٍ واقعية عن تهيئة الحافلات والمركبات ” غير المتشابهة ” لنقل هؤلاء الدواعش ويقال انها في الطريق نحو محافظة كركوك او ” التون كوبري ” اولاً , وهل سيجري انزالهم في مكانٍ متّسعٍ واحد او الى امكنة مختلفة .؟ , ويرافق ذلك تهيئة المستلزمات الغذائية والحياتية الأخرى , وربما يسبق ذلك توزيع الأسلحة الدفاعية الخفيفة ” للدفاع الذاتي المفترض قبل الأنتقال او نقلهم الى المرحلة اللاحقة .!
الى غاية الآن فالأخبار والتفاصيل الأخرى عن الحركة او الخطوة اللاحقة للدواعش ما برحت مجهولة او محجوبة .! ولعلّ الأمر يرتبط بتوقيتاتٍ محددةٍ ما .
الى ذلك فمن عير المستبعد او نفي احتمال الأفراج عن دفعةٍ اخرى من تلكما السجون وربما غيرها , لكنما من الغرابة السائبة أنّ حكومة الأقليم لم تخبر الحكومة المركزية في بغداد بأعداد اولئك الأرهابيين ولا اسمائهم ! والأشد غرابة وكآبة أنْ لم يجر تسليمهم الى بغداد , والأحتفاظ بهم في معتقلات الأقليم .! ” ولغايةٍ في نفس يعقوب او Jacob .!
بعيدا عن هذه الأفكار والتصورات المشروعة , فمن المحال ان يُقَدّر للدواعش تكرار تجربة الموصل السابقة , فالوضع مختلف جذرياً عمّا سبق , والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية هي غير التي كانت فيما مضى وانقضى , ولا شكّ انّ قيادة العمليات تتحسّب مسبقا لكلّ ما قد يحدث وتحت ايّ حساباتٍ متوقّعة وغير متوقّعة , لكنّ اخشى ما يُخشى منه هو دخول قوى خارجية واجهزة مخابرات لدولةٍ ما , في دخولها على الخط تحت عباءة تكنولوجيا الحرب الحديثة وما تحمله من تقنيات التمويه والغش الألكتروني , للقيام بعمليات تخريب مفترضة في او على اقصى حدٍ مفترض .!
ينغبي على الجمهور ان يغدو في طمأنةٍ نفسية بعيدة عن الأخطار المفترضة والممكنة جزئيا ونسبياً في ابعد الحدود …



