خبر عاجلسياسة

الصين والعالم العربي يعززان التعاون الاقتصادي والاستراتيجي في إطار مبادرة الحزام والطريق

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

الصين والعالم العربي يعززان التعاون الاقتصادي والاستراتيجي في إطار مبادرة الحزام والطريق

 

مناشير

 

عُقد اجتماع التبادل والتعاون الصيني العربي بنجاح في مقر القسم الدولي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، حيث شهد اللقاء مناقشات معمقة حول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتعزيز التعاون العملي بين الصين والدول العربية في مختلف القطاعات.

 

وترأس الوفد الصيني نائب مدير مركز التعاون الاقتصادي الصيني (CECC) التابع للقسم الدولي في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني يانغ سونغ، بحضور رؤساء الأقسام تشي تشينغ وجيانغ مينغشوان. كما حضر عن الجمعية العربية الصينية للتعاون والتنمية (ACCDA) رئيس الجمعية قاسم طفيلي، إلى جانب عضو مجلس الجمعية والخبير الدبلوماسي من إدارة نشر اللغات الأجنبية الصينية ليو تشنغشي (محمد جهاد).

 

وخلال الاجتماع، جرت تبادلات معمقة حول تطوير مبادرة الحزام والطريق عالية الجودة، وتعميق التعاون العملي بين الصين والدول العربية في مجالات متعددة، حيث تم التوصل إلى مجموعة من التوافقات الرئيسية التي تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

 

وقد قدّم نائب المدير سونغ ملاحظات حول الوضع الحالي وآفاق التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني العربي في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنه “منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، وتحت القيادة الحازمة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بقيادة الرفيق شي جين بينغ، حافظت العلاقات الصينية العربية على نمو قوي ومستقر، مع توسع مستمر في حجم التجارة وتنويع مجالات التعاون”.

 

وأضاف أن “مبادرة الحزام والطريق أسست منصة تعاون رئيسية للعلاقات الثنائية، ما أتاح لعدد متزايد من الاقتصادات العربية استكشاف إمكانات السوق الصينية وتعزيز استثماراتها فيها، في حين واصلت الشركات الصينية توسيع حضورها في الدول العربية بما يحقق منافع متبادلة للطرفين”.

 

كما أشار إلى أن “سياسة الصين المتعلقة بإعفاء الدول الأفريقية، ومن ضمنها الدول العربية في أفريقيا، من الرسوم الجمركية، تفتح آفاقاً جديدة أمام تعزيز وصول المنتجات العربية إلى السوق الصينية، وتوسيع الاستثمارات المتبادلة، بما يرفع مستوى جودة العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية”. واعتبر أن “مبادرات الرئيس الصيني شي جين بينغ حول العلاقات العربية الصينية تمثل إطاراً إرشادياً لتطوير التعاون في العصر الجديد”.

 

وخلال المحادثات، قدّم رئيس الجمعية طفيلي ثلاثة مقترحات أساسية للتعاون باسم الجانب العربي، مشيداً ب”الموقف الصيني المسؤول تجاه القضايا الإقليمية، ولا سيما في ظل الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط”. وأكد أن “الصين تواصل الدعوة إلى الحلول السلمية للنزاعات، بما يسهم في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين من خلال خطوات عملية”.

 

كما أعرب عن تقدير الجانب العربي للدعم الإنساني المستمر الذي تقدمه الصين لشعوب المنطقة، ولا سيما في فلسطين ولبنان، والذي أسهم في تحسين ظروف المعيشة في ظل الأوضاع الصعبة المستمرة.

 

أولاً: وبصفته ممثلاً لاتحاد الغرف التجارية العربية في الصين (UAC)، وبالتعاون مع اتحاد البنوك العربية، أعلن عن العمل على إنشاء مكاتب اتصال رسمية للمؤسستين في بكين، لتكون منصة تواصل دائمة تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري، وتطوير الصناعات، ودعم التعاون في القطاع الزراعي، إضافة إلى توسيع التعاون في المجالات المالية والاستثمارية بين الصين والدول العربية.

 

ثانياً: تم الاتفاق على إجراء حوارات موضوعية معمقة ومستمرة لدراسة ومواءمة السياسات الاقتصادية الصينية الحديثة واستراتيجياتها، ولا سيما الأهداف التي تم الإعلان عنها بعد المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين خطط التنمية الصينية والعربية بما يحقق مصالح التنمية المشتركة للطرفين.

 

ثالثاً: جرى التأكيد على توسيع مجالات التعاون العملي لتشمل الاقتصاد والتجارة والعلوم والتكنولوجيا والثقافة وغيرها من القطاعات، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والدول العربية، ويدعم بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك بشكل مستمر.

 

كما تناول السيد ليو تشنغشي الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر في عام 2026، مشيراً إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون العربي الصيني. ودعا إلى استثمار هذه المناسبة لتعزيز الثقة المتبادلة، وتوسيع مجالات التعاون، ورفع مستواه بشكل شامل.

 

واتفق المشاركون في الاجتماع على أن التعاون الصيني العربي يواجه فرصة تاريخية واعدة لتعزيزه وتطويره، مؤكدين التزامهم بتطبيق مبادرة الحزام والطريق من خلال خطوات عملية تعمّق التعاون الاقتصادي والتجاري.

 

وفي الختام، شدد المجتمعون على “ضرورة تنفيذ مبادرات التعاون المؤسسي التي اقترحها الجانب العربي، ولا سيما إنشاء مكاتب اتصال في بكين لكل من اتحاد الغرف التجارية العربية واتحاد المصارف العربية، وإطلاق آلية حوار متخصصة لشرح وتفسير السياسات الاقتصادية الصينية عقب المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني”.

 

كما تم التأكيد على تسريع إطلاق وتشغيل المكتب التمثيلي للجمعية العربية الصينية للتعاون والتنمية (ACCDA)، بما يشكل خطوة نوعية نحو تعزيز التعاون العملي بين الصين والدول العربية، ويسهم في بناء نموذج جديد للعلاقات الدولية ومجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى