الروس والأوكران آنيّاً .! – رائد عمر

رائد عمر – العراق / مناشير
في حديثٍ مختزل وربما مقتضب عن تطورات ومضاعفات الحرب الملتهبة بين موسكو وكييف، فالمسار الستراتيجي العام لهذه الحرب قد بدأ يتقلّص لأدنى مستوياته !، وحتى الرئيس زيلينسكي بدأ “يتملّص .!” من اصراره على ادامة القتال، اذ يواجه حقائق دامغة بين الضغوطات الأمريكية الفاعلة وبين التقدم الروسي المحدود والمستمر لقضم اراضٍ جديدة من مساحة اوكرانيا , زيلينسكي بات في حيرةٍ من أمره ويؤرقّه بلوغ لحظة ما يرغمه على اتخاذ قرارٍ نهائي للتوقيع على انهاء الحرب مع روسيا، حيث اوّل ما سيواجهه من الشعب والجيش الأوكراني سيتمحور عن : لماذا لم توقَف القتال قبل هذا التوقيت، بعد خسائرٍ متكررة من اراضٍ ومدنٍ اوكرانية، وبعد اضطرار وارغام الملايين من الشعب الأوكراني للهجرة الى دولٍ اوربيةٍ جمّة، سواءً التي تدمّرت منازلهم او التي قد تنتظر دورها .! جرّاء الصواريخ الروسية الفتاكة .. حقاً ومئة حقٍ وحقٍّ فإنّ السيد فلوديمير زيلينسكي يمرّ في مرحلةٍ لا يُحسد عليها < وبغضّ النظر عن مقولة “عين الحسود فيها عود ” .!
وإذ الرئيس الأوكراني هذا لم يدرك ولم يمتلك الدراية المسبقة بأنّ المصالح ” المتضادة – المشتركة ” بين الولايات المتحدة وروسيا .! هي اكبر بكثيرٍ من الرؤى المتضادة لدول اوربا مع روسيا .!
ثُمَّ , وحيث أنّ الحرب الروسية – الأوكرانية غدت معلّقة من اكثر من مكانٍ من الجسد الأوكراني ( وانّ الجراح والخدوش في الجسد الروسي قابلة للمعالجة، ولا يمكن مقارنتها بالخسائر الأوكرانية المادية والعسكرية وفقدان مدنٍ واراضٍ شاسعة، وحتى الوضع المعلّق لهذه الحرب لا يمكن ان يستمر طويلاً، فالوضع الدولي يتجه نحو ازمات وحروب اخرى كالجنوب اللبناني ” حزب الله واسرائيل ” مع ديمومة الصراع في غزة , واحتمالات التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا , ممّا التخلص من النزاع الروسي – الأوكراني بأسرع ما يمكن، وحيث موسكو هي المنتصرة في كل الحسابات، ومحال ان ينقلب النصر الى هزيمة، وهنا تتجه المؤشرات نحو زيلينسكي تحديدا، وهو الذي يفتقد الى متطلبات ثقافة الإنتحار او مقتضيات الإستقالة، وهو ممثل كوميدي اصلاً .!
مع دنوّ مسألة انهاء هذه الحرب , فالجبهة الداخلية الأوكرانية غدت مُعرّضة لإضطراباتٍ ما قد تقوم بها بعض وحدات الجيش ربما، او اندلاع تظاهرات جماهيرية احتجاجية لعزل زيلينسكي عن السلطة والمطالبة بوقفٍ فوريٍ للحرب …



