الحاج حسن: الحديث عن “السلام” مع “إســـرائيـل” في ظل الــعــدوان تهوّر والمـقـاومة ضمانة لبنان

مناشير
أكد رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل النائب حسين الحاج حسن أن الحديث عن السلام مع الـ.ـعـ.ــدوّ “الإســـ.ـرائيـلي” في ظل استمرار الاعتـ.ـداءات على لبنان يشكّل خطوة متهورة ومتسرعة، مشددًا على التمسك بخيار “الجيش والشعب والمـقـاومة” باعتباره الضمانة الحقيقية لحماية لبنان وصون سيادته.
وجاء كلام الحاج حسن خلال مهرجان خطابي نظمه تيار ثقافة دعم المـقـاومة في فندق كنعان بمدينة بعلبك، ضمن أجواء عيد المـقـاومة والتحرير ورفضًا لمشاريع التطـ..ـبيع و”السلام” مع الـ.ـعـ.ــدوّ الصهيـ.ـوني، بحضور شخصيات سياسية وحــ.ـزبية ودينية وفعاليات اجتماعية وثقافية.
واعتبر الحاج حسن أن اللبنانيين أمام “مفاوضات يائسة من سلطة يائسة”، ومتسائلًا عن مضمون وقف إطلاق النار الذي سقط خلاله أكثر من 500 شهــ.ـيد، وعن الإنجازات التي تحدثت عنها السلطة في وقت لا يزال الاحتـ.ـلال”الإســـ.ـرائيـلي” يواصل اعتـ.ـداءاته ولم يتحقق الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.
وأشار إلى أن السلطة كانت تتحدث عن انسحاب “إســـ.ـرائيـلي” وعودة النازحين وتحرير الأسـ..ــــرى وإعادة الإعمار، إلا أن أيًا من هذه الملفات لم يشهد تقدمًا ملموسًا، مضيفًا أن ما يُطرح اليوم يتضمن مطالبة أصحاب الأرض بالانسحاب من أرضهم من دون أي انسحاب “إســـ.ـرائيـلي”، ومن دون أي ضمانات تتعلق بإعادة الإعمار أو عودة النازحين أو استعادة الأسـ..ــــرى.
وتوقف الحاج حسن عند البيان الأميركي – “الإســـ.ـرائيـلي” المشترك، لافتًا إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وصف حــ.ـزب الله بأنه “عدو مشترك للبنان و”إســـ.ـرائيـل” والولايات المتحدة”، متسائلًا عن سبب عدم اعتراض السلطة اللبنانية على هذا الكلام وما إذا كانت تتبناه أو توافق عليه.
كما انتقد ما ورد على لسان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بشأن السلام مع “إســـ.ـرائيـل”، متسائلًا عن أسباب الاستعجال في طرح هذا الملف، ومؤكدًا أن شريحة واسعة من اللبنانيين ترفض هذا الخيار، وأن رئيس الجمهورية، بصفته رئيسًا لجميع اللبنانيين، لا يستطيع اتّخاذ قرار بهذه الخطورة من دون الأخذ بعين الاعتبار موقف مختلف المكونات الوطنية.
ورأى الحاج حسن أن الحديث عن السلام مع “اسرائيل” يأتي في وقت يواصل فيه الـ.ـعـ.ــدوّ “الإســـ.ـرائيـلي” اعتـ.ـداءاته على لبنان، مشيرًا إلى عــ..ــمـلية الاغتيال الأخيرة التي استهـ.ـدفت ثلاثة من ضباط وجنود الجيش اللبناني، ومستهجنًا التبريرات “الإســـ.ـرائيـلية” التي تحدثت عن خطأ في تحديد هوية المستهـ.ـدفين.
وأضاف أن السلطة لم تعترض ولو بكلمة واحدة على المواقف الأميركية والإســـ.ـرائيـلية الأخيرة، كما أنها لم تحقق أي تقدم فعلي في الملفات الأساسية المرتبطة بالسيادة الوطنية، داعيًا إلى مراجعة شاملة للمسار السياسي القائم.
وخاطب رئيس الجمهورية بالقول إن خطاب القسم شدد على وحدة اللبنانيين، بينما بعض المواقف الأخيرة أدت إلى استفزاز شريحة واسعة منهم، لافتًا إلى أن المـقـاومين الذين يُشار إليهم أحيانًا بصفة “الآخرين” هم جزء أساسي من النسيج الوطني اللبناني.
وأكد أن الأمين العام لحــ.ـزب الله سماحة الشـ.ـيخ نـ.ـعيم قـ.ـاسم يمثل شريحة واسعة من اللبنانيين، مشيرًا إلى أن الحــ.ـزب يمتلك كتلة نيابية من 15 نائبًا نالت مئات آلاف الأصوات، إضافة إلى الحلفاء الذين يشكلون قاعدة شعبية كبيرة.
كما شدد الحاج حسن على أن الجمهورية الإسـ..ـلامـية الإيرانية دعمت الموقف اللبناني في المحافل الدولية، منتقدًا في المقابل أداء الوفد اللبناني في المفاوضات وعدم تحقيقه أي تقدم في ملفات الانسحاب “الإســـرائيـلي” أو التعويضات أو إعادة الإعمار.
وحيّا رئيس مجلس النواب نبيه بري وعددًا من الشخصيات والقوى السياسية التي أبدت تحفظات على الاتفاق المطروح، ومن بينها الرئيس السابق للحــ.ـزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.
من جهته، أدان رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المـقـاومة الشيخ ماهر حمود الاعتـ.ـداء “الإســـ.ـرائيـلي” الذي أدى إلى استشـ.ـهاد ثلاثة من ضباط وجنود الجيش اللبناني، معتبرًا أنهم كانوا هـ.ـدفًا مباشرًا للعدو “الإســـ.ـرائيـلي”، ومؤكدًا أن تضحيات الشــ.ـهداء والمـقـاومين هي التي تحفظ لبنان وسيادته.
وأشار حمود إلى أن المـقـاومة ما زالت تفرض معادلاتها رغم كلّ الضغوط، معتبرًا أن الـ.ـعـ.ــدوّ “الإســـ.ـرائيـلي” يعاني من تداعيات عــ..ــمليات المـقـاومة، ولا سيما الطا ئرات المسـ..ـيّرة التي فرضت تحديات كبيرة على جيشه ومستو طنيه.
بدوره، أكد ممثل المستشارية الثقافية الإيرانية علي قصير، في كلمة ألقاها باسم المستشار الثقافي الإيراني محمد رضا مرتضوي، استمرار دعم الجمهورية الإسـ..ـلامـية الإيرانية لاستقلال لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، مشددًا على أن الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع عبر الصمود والنضال المشروع.
أما المربي سامي رمضان، فأكد في كلمة باسم تيار ثقافة دعم المـقـاومة رفض كلّ أشكال التطـ..ـبيع مع الـ.ـعـ.ــدوّ الصهيـ.ـوني، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن المفاوضات والاتفاقات لم تنتج سوى المزيد من الاعتـ.ـداءات والدمار.
وشدد رمضان على أن المـقـاومة حق مشروع تكفله القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، مؤكدًا أن اللبنانيين سيواصلون التمسك بهذا الخيار حتّى تحقيق التحرير الكامل وصون الكرامة الوطنية.



