التسوّل يتفاقم في بيروت.. شكاوى من مضايقات والبلدية خارج التغطية…!

مناشير
تتزايد شكاوى أهالي العاصمة بيروت من تفاقم ظاهرة التسوّل في عدد من شوارعها، ولا سيما في الحمرا وبشارة الخوري والبربير ومحيط ساحة ساسين، وسط حديث عن تجاوز الأمر مجرّد طلب المال إلى مضايقات تطاول، بحسب بعض الشكاوى، فتيات ومسنّين.
وكان محافظ بيروت مروان عبّود قد وجّه في نيسان الماضي كتاباً إلى قيادة شرطة بيروت طلب فيه مكافحة التسوّل والتحقيق مع الجهات التي تشغّل المتسوّلين، بعد ورود معلومات عن توزيعهم على التقاطعات والشوارع المكتظّة. إلا أن الشكاوى المتجددة تشير إلى أن المشهد على الأرض لم يشهد تغييراً ملموساً.
وبحسب النصوص القانونية الناظمة لعمل البلديات، تندرج مكافحة التسوّل والمحافظة على السلامة العامة ضمن مسؤوليات السلطة التنفيذية البلدية في العاصمة، التي يتولاها محافظ بيروت، فيما تتطلب معالجة أي اعتداءات أو ملاحقة الجهات التي تستغلّ المتسوّلين تنسيقاً مع قوى الأمن والقضاء.
وتبرز في هذا السياق قضية الأطفال الذين يعيشون أو يعملون في الشوارع. فقد أظهرت دراسة أُعلنت عام 2015 أن عيّنة شملت نحو 1510 أطفال يعيشون أو يعملون في الشوارع في 18 قضاءً لبنانياً، ما يعكس حجم المشكلة والحاجة إلى معالجة لا تقتصر على الملاحقة الأمنية، بل تشمل أيضاً حماية الأطفال وتأمين الرعاية الاجتماعية لهم.
فهل تتحرّك بلدية بيروت والجهات المعنية لوضع حدّ لهذه الظاهرة، وتأمين حماية الأطفال القصّر وإبعادهم عن الشارع بالتنسيق مع دور الرعاية والجهات المختصة، بالتوازي مع ملاحقة من يستغلّهم؟ أم يستمرّ المشهد على حاله، فيما تبقى الشوارع مفتوحة أمام ظاهرة تتفاقم يوماً بعد آخر؟



