خبر عاجلسياسة

اجتماع “الترويكا” في طهران كأنّه الأخطر .! – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

اجتماع “الترويكا” في طهران كأنّه الأخطر .! – رائد عمر

 

 

رائد عمر

نشير اولاً أنّ مفردة ترويكا “Troika ” هي مصطلح سياسي يشير الى اجتماع ثلاثة دول على رأي سياسي واحد تجاه قضية معينة.

قبل اسبوعٍ ونيف وصل المشير عاصم منير “رئيس اركان القوات المسلحة الباكستانية” في زيارة مفاجئة الى طهران , ولم تستطع وسائل الإعلام المختلفة من كشف فحوى الزيارة ولا حتى ايّ تسريبٍ عنها , لكنه من المؤكد او نحوه أن زيارة المشير تلك لها علاقة عضوية بالزيارة ” الثلاثية ” المشتركة الحالية لرئيس الأستخبارات التركية ” ابراهيم قالن ” ووزير الدفاع السعودي الأمير ” خالد بن سلمان آل سعود ” بالإضافة الى ” منير عاصم ” رئيس اركان باكستان , للإجتماع بالقادة الأيرانيين وخصوصاً باللقاء مع اللواء ” محسن رضائي ” سكرتير مجلس الأمن القومي الأيراني … يُلاحظ اولاً انّ هذه الزيارة تخلو من ايٍّ من وزراء خارجية هذه الدول الثلاث , وذلك يعني فيما يعني أنها ليست سياسية ولا تندرج ضمن مسار الوساطات المعتادة , مع ملاحظة انها تصطبغ بوضوح بالصبغة الأمنيّة والعسكرية من خلال مناصب ومواقع هؤلاء المسؤولين الثلاث , وفي ذلك دلالاتٌ خاصة , كما في تعبيرٍ آخرٍ واوضح بأنهم ممثلين عن اتفاق مكة الدفاعي للسعودية الذي تشكّل منذ شهرٍ ونيف ومكلّفين بأداء هذه المهمة وابلاغ تفاصيلها الى القيادة الأيرانية … الى ذلك فمن البديهيات المُسلّم بها تلقائيا , فمن المحال ان يبادر اولئك المسؤولين ال Vip او Vvip الى الى التفكير الآني المشترك بالسفر الى ايران .!! دونما اجندة خاصة ومحددة بدقة , حيث لابد من جهةٍ عليا تحرّكهم وتكلّفهم بتفاصيلٍ محددة لتبليغها الى الأيرانيين , ولا توجد هكذا جهة عليا سوى الأدارة الأمريكية ” وليست المملكة العربية السعودية ” .!

ما يُستشف وما يستند على تسريبات واخبار صحفية متعمّدة .!, ولا يسعنا القول بأنها موثوقة بنسبة 100 % 100 , وذلك فقط لإعتبارات الأمانة الصحفية , حيث تشير تلك التسريبات بأنّ وفد الترويكا الثلاثي ابلغ القيادة الأيرانية بأنّ الفرصة الأخيرة التي تعرضها الأدارة الأمريكية هي قيام طهران بتسليم كميات اليورانيوم الى باكستان ” مع تعهد باكستاني بعدم الكشف عن تفاصيله والتلاعب به .! , ايضاً يطالب الأمريكان بأن تخضع الصواريخ الباليستية الأيرانية ” ذات المدى المحدد الذي لايطال او يصل الى حدود اسرائيل ” الى اشراف الأمم المتحدة . يُشار بهذا الصدد أنّ الرئيس ترامب ولكي يعزز هذه المطالب الأمريكية , صرّح بأنّه سوف لن يقصف ايران هذا اليوم .! وهو نوع من التلاعب بالألفاظ والمفردات من الزاوية الإعلامية والدعائية , وقد لا يعني ذلك بالضرورة القصوى بأنه سيبادر بالقصف يوم غد او بعده .!

نشير مرّةً اخرى الى أنّ هذه التسريبات المنشورة غير دقيقة ولعلها تقع الى حدٍ ما ضمن الحرب النفسية ومتطلباتها ,وربما ايضا انها اقرب ” الى حدٍ كبير ” من الحقيقة المحجوبة عن الأضواء آنيّاً , وبالتالي فأنّ مهمة هذا الوفد الأمني – العسكري هي مهمة استثنائية , وربما لا تحصل بعدها مثل هذه الزيارات في المدى المنظور , جرّاء الأجواء المضطربة في انتخابات واشنطن واسرائيل , والارتفاع المتصاعد في اسعار الوقود .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى