أمل : استقالة باسيل او تعطيل الحكومة

اسامة القادري
يبدو أن الأمور تتجه الى التصعيد بين حركة امل والتيار الوطني الحر، وهذا ما قد يجر البلاد الى فراغ دستوري حكومي، وشلل في الحياة السياسية يفرض نفسه على الإقتصاد، وعندما تصل الأمور الى هذا المفترق تكون اعلان سقوط التسوية بين رئيس الحكومة سعد الحريري وباسيل التي اتت بالعماد ميشال عون رئيسا للجمهوية، وسعد الحريري رئيسا للوزراء، المفروض أنها اسست لمرحلة لبنان منتهي من ازمة فراغ رئاسة استمرت اكثر من سنتين ونصف، مما يهدد الاستحقاق الانتخابي النيابي، ما لم يتحسس رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل المسؤولية الوطنية من مغبات الفراغ والتعطيل الذي سيمر على البلاد وبالتالي إن لم يقبل بالمطالب ستتحول من مطالبته بالاستقالة الى مطلب تصعيدي آخر، لكن عنادية باسيل ونرجسيته في التعاطي السياسي، سيذهب فريق بري الى التصعيد على نحو تهديد بالتعطيل، وبالتالي يهدد وثيقة التفاهم بين حزب الله والوطني الحر، وادخال البلاد في نفق مظلم تحكمه التعطيل والتعطيل المضاد، لأن صيغة النظام اللبناني القائمة على المحاصصة الطائفية والمذهبية لا يمكن تغييرها بعناد على شتيمة او بمواجه شارع مذهبي بشارع مذهبي، ولا بشد العصب الطائفي تبنى الأوطان، بصيغة تحويل الناس الى غنم، وإن ما شاهدناه خلال اليومين الفائتين أشبه بمسلسل يضع لبنان بين فكي الفوضى وانتهاك حياة اللبنانيين وارزاقهم، من حيث يدرون ولا يدرون يتم بذلك تعريب لبنان وادخاله الى الحضيرة العربية بنسختها القديمة المتجددة بتخلفها، فالتصعيد لا يحتاج الى تكهن، فإن ما ظهر في بيان كتلة التنمية والتحرير بعد اجتماعها امس، ورفع مطلب الإعتذار الى مطالبة وزير الخارجية جبران باسيل بالاستقالة، اثر بيان القاه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أنور الخليل قائلا:” استقل اليوم يا معالي الوزير فالإعتذار لم يعد كافيا”. وراى الخليل أن “ما قام به باسيل جريمة يحاسب عليها قانون العقوبات الذي ينص على ان كل من يحرض او يقوم بعمل قد يثير النعرات الطائفية يحاكم”. وتشير المعطيات أن الخطوات القادمة ستكون تصعيدية، ما لم يرضخ الوزير باسيل لمطلب بري بالاستقالة بعدما رفض الاعتذار خلال مهلة حددها بري، ستتجه الأمور الى التصعيد والإختيار بين تعطيل الحكومة من خلال استقالة الوزراء الشيعة منها، مما يفقدها دستوريتها، ولفتت مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري أنها أبلغت المعنيين، أن مهلة الوزير جبران باسيل للإعتذار انتهت ليلة أمس وأصبح المطلب اليوم إستقالته وان لم يفعل سيخرج وزراء الثنائي الشيعي وحلفاءه من الحكومة وليتحمل العهد و معه الرئيس سعد الحريري مسؤولية الشارع.



