بلدياتخبر عاجلمقالات

أزمة في اتحاد بلديات البحيرة… استياء من الإقصاء وتهديد بالانسحاب وتأسيس اتحاد جديد

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

أزمة في اتحاد بلديات البحيرة… استياء من الإقصاء وتهديد بالانسحاب وتأسيس اتحاد جديد

 

خاص “مناشير”

أثارت نتائج انتخابات اتحاد بلديات البحيرة في البقاع الغربي موجة غضب واسعة في أوساط عدد من رؤساء البلديات، على خلفية ما اعتبروه “إقصاءً واستئثاراً وتجاوزاً للأعراف المتبعة”، إلى جانب تدخلات حزبية وسياسية مورست للضغط على رؤساء بلديات بهدف فرض مرشح حزبي.

العُرف الذي ساد لسنوات قضى بأن تؤول رئاسة الاتحاد إلى ممثل عن الطائفة السنية، مقابل موقع نائب الرئيس لطائفة مسيحية، وهو ما تم احترامه في الدورات الانتخابية السابقة. إلا أن ما جرى هذا العام اعتُبر انقلاباً على هذا التوازن، ما فجّر حالة من الاعتراض والرفض.

الانتخابات جرت في مكتب قائمقام البقاع الغربي وسام نسبيه، وأسفرت عن فوز رئيس بلدية مشغرة، اسكندر بركة، (محسوب على حزب الله والنائب حسن مراد) رئاسة الاتحاد بـ9 أصوات، مقابل 10 أوراق بيضاء على مدار دورتين متتاليتين، في مؤشر واضح على الانقسام. في المقابل، فاز رئيس بلدية لبايا، سالم مصطفى، بمنصب نائب الرئيس منذ الدورة الأولى بعد نيله 10 صوتاً.

ويضم الاتحاد 19 بلدية، توزّعت طائفياً على النحو التالي: 8 بلديات شيعية، 6 مسيحية، و5 سنية، من بينها مشغرة، سحمر، لبايا، يحمر، قليا، زلايا، عين التينة، ميذون، خربة قنفار، تل ذنوب، باب مارع، صغبين، عيتنيت، عين زبدة، القرعون، جب جنين، لالا، بعلول، وكفريا.

نتائج الانتخابات وُصفت بـ”المخيبة” من قبل عدد من رؤساء البلديات المسيحية والسنية، الذين اعتبروا ما جرى “محاولة فرض سياسي واستفراد بالقرار المحلي”، وأعلنوا نيتهم الانسحاب من الاتحاد وتشكيل اتحاد بلدي جديد يضم 8 بلدات (4 سنية و4 مسيحية)، في خطوة احتجاجية تهدد وحدة الجسم البلدي.

واعتراض الاكثرية بما فيهم بعض البلديات الشيعية، على اعتماد الية جديدة في انتخاب رئيس الاتحاد من جنوبي البحيرة، وحرمان باقي القرى. وهذا مخالف للعرف، وقال احد رؤساء البلديات في القرى الشيعية ان العرف لا يلزم ان يكون الرئيس سني انما مناصفة مع الشيعي.

وفي تصريح خاص لـ”مناشير”، أكد رئيس بلدية بعلول، السيد إبراهيم درويش، باسم بلديات القرعون، لالا، جب جنين، وبعلول، التزامهم التصويت بورقة بيضاء، رفضاً لما وصفه بـ”تشتيت الأصوات وتهميش مبدأ الشراكة”.
وأضاف درويش: “تفاجأنا أن الاعتراض لم يكن محصوراً بالبلديات السنية، بل شمل أيضاً أربع بلديات مسيحية وبلديتين شيعيتين. لا يُعقل رفض مرشحنا رئيس بلدية القرعون خالد بيراني بحجة قربه من تيار المستقبل، بينما يُفرض مرشح حزبي من طرف واحد”.
وتابع: “طيلة تسع سنوات، لم تستفد قرانا شيئاً من الاتحاد، لذلك نحن كبلديات بعلول، القرعون، جب جنين، ولالا، بصدد الانسحاب، ونجري حالياً مشاورات مع أربع بلديات مسيحية للخطوة ذاتها، تمهيداً لإنشاء اتحاد جديد أكثر توازناً وعدلاً”.

لذا تُطرح علامات استفهام كبرى حول مستقبل الاتحاد في ظل هذا الانقسام الطائفي والسياسي، وسط دعوات لإعادة النظر في آليات تشكيله، بما يضمن تمثيلاً عادلاً ومتوازناً بعيداً عن منطق الغلبة وفرض الأمر الواقع.

في المقابل، نقلت أوساط قريبة من حزب الله أن اتفاقاً جرى التفاهم عليه لتوزيع رئاسة الاتحاد بين رئيس بلدية مشغرة، اسكندر بركة، لثلاث سنوات، يليه رئيس بلدية كفريا، محمد الضايع (المحسوب على الجماعة الإسلامية)، لثلاث سنوات أخرى، فيما يتولى رئيس بلدية لبايا، سالم مصطفى، موقع نائب الرئيس طوال فترة الولاية البالغة ست سنوات. وفي السياق نفى اي تدخل سياسي في انتخابات الاتحاد.

وفي السياق نفسه اصدر تيار المستقبل بيانا اعتبر ما حصل هو تلاعب مرفوض في ميزان المنطقة السياسي والطائفي، نص البيان:

تابع “تيار المستقبل” في البقاع الغربي وراشيا ما حصل في عملية انتخاب رئيس اتحاد بلديات البحيرة ونائبه من إصرار جهات سياسية على ضرب العرف الذي كان قائماً، وتجاوز إرادة ١٠ بلديات من أصل ١٩ بلدية يتكون منها الاتحاد.
إن “تيار المستقبل” إذ يستنكر ما حصل بشدة، يؤكد أنه تلاعب مرفوض بميزان المنطقة السياسي والطائفي والمذهبي،  ويعلن أنه يقف في صف البلديات العشر ورؤسائها الذين سجلوا موقفهم بالاوراق البيضاء، وسيكون معهم في أي موقف يتخذونه اعتراضاً على ما حصل،  وفي أي قرار يحفظون فيه كرامة بلداتهم وحضورها وإرادة ناخبيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى